أطفالنا ثروة
23/03/1441

أطفالنا ثروة

أمل الأمة ...ومستقبلها..

قلب برامج التنمية ....ومعقد آمالها

رجل الغد.. ومحقق أمجادها

روح الحياة وعطرها..زينة الدنيا وبهجتها

حيثما نتكلم عن تلك المرحلة ..علينا حزم أمتعتنا ..وإدارة رؤوسنا للوراء ..وتحريك عجلة الزمن إلى ماضينا وطفولتنا  لترتسم على ملامحنا

علامات الشوق والحنين لذلك الزمن الجميل حين كانت قطعة الحلوى تنهي مشاكلنا ..حين كنا نسامح ..نعفو..نصفح ننفض من ذاكرتنا مايكدرها ..ونجلي من قلوبنا مايؤلمها ...ننام في أي زاوية وركن في منزلنا ..وحين نصحو نجد أنفسنا في أسرتنا ..لنردد اليوم وكل يوم رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

نحن لتلك الأيام الجميلة التي لم نخش فيها الأمس ولم يشغل بالنا الغد ..نعيش اليوم ..

لم نحزن على ماض ..ولم نفكر في حاضر..ولم نكترث لمستقبل

الإساءة تمحوها كلمة ..والدمعة تمسحها قبلة

لم يكن يقلقنا فراق الأحبة ..ولم نخش فقد الفجأة ..ومن مات حسبناه مسافر ننتظر العودة ..

الطفولة مستودع الذكريات التي لاتعوض..والجمال الذي لن يتكرر..

لذا أخذ الاهتمام به حيزاً متزايداً.. فقد شكلت التحولات السريعة في عالم اليوم المعاصر انعطافاً ثقافياً، ومعرفياً، واقتصادياً كبيراً في حياة  جميع الدول، فمع انطلاقة القرن الحادي والعشرين دخلت دولُ العالمِ موجةً جديدةً ترتب عليها مزيداً من الضغوط، وتركزت النظرة حول دور منظومة التربية في مواجهة هذا الأمر، باعتبارها مدخلاً أساسيًا يتم الاعتماد عليه في تحقيق آمال الأمة وتطلعاتها ..لذا حددت الأمم المتحدة يوم الطفل العالمي عام 1954م حيث تم اختيار العشرين من شهر نوفمبر للاحتفال فيه من كل عام وقد عززت الأمم المتحدة من دور الأباء والأمهات والمعلمين وكافة شرائح المجتمع في دعم هذا اليوم وقد نصت اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الأمم المتحدة في نوفمبر  1989 على أن لكل طفل حق أصيل في الحياة حيث برزت أهمية هذا التاريخ بأنه أول قانون ملزم لحماية حقوق الطفل.. ويتم الاحتفال باليوم العالمي للطفل  لتعزيز الترابط الدولي، وتحدد الاتفاقية وهي المعاهدة الدولية عدداً من الحقوق ومنها حقه في الحياة والصحة والتعليم واللعب والحياة الكريمة والحماية من العنف ... فهو حجر الزاوية وعلى عاتق أسرته مسؤولية اشباع حاجاته التي تشكل شخصيته ..وعلى عاتقها حمايته من التيارات والمؤثرات الخارجية بتأصيل قيم الدين الإسلامي الحنيف.. ذلك أن سعادة الأسرة تنطلق من التوازن الذي يخلقه الأبوان من خلال التربية  الصحيحة التي تقوم على التقدير والاحترام وتعزيز ثقته بنفسه من أجل سلامة صحته النفسية للطفل والأسرة معاً ..

فطفلك هو شبابك وعمرك ..حين يسألك ربك فيما أفنيته

هو استثمارك في المستقبل والذي يجب أن تضحي لأجله ..

هو غرسك وحصادك ..بستانك وجنتك.. فاعتن بها كما تحب أن تراها 

بقلم

وجدان إبراهيم العبيكي

بمناسبة اليوم العالمي للطفل

Novmber/20