التحول الرقمي في التعليم انعكاسات ايجابية منشودة وسط بيئات تعلم متطورة (نحو متطلبات عصر اقتصاد المعرفة)
23/08/1440

كتب .عبدالله علي القرزعي
الأربعاء 19 شعبان1440


     تحولت غايات التربية من الإعداد للوظيفة إلى الإعداد للحياة ، هذا التحول أفضى لتحولات لازمة في كافة مكونات النظم التعليمية ومن ضمنها وأهمها تحولات واضحة في الأدوار وبيئات التعلم .

    وتبعا لذلك مرت بيئات التعلم بمراحل عدة بدءا من الكتاتيب مرورا بالمدرسة التقليدية التي تعتمد فيها بيئات التعلم على المعلم والطالب بأدوات بسيطة جدا ، ثم انتقلت إلى تطور في مكونات البيئة باستخدام بعض الوسائل التقنية المساعدة ، وفي مرحلة ثالثة حالية دمجت التقنية بالعملية التعليمية التعلمية ضمن التحول الرقمي في بيئات التعلم ، وصولا إلى المرحلة الأهم البيئة الافتراضية والتعلم عن بعد في مرحلة قادمة.

    تلك التحولات عبر مراحل لم تكن خيارا اختياريا بل استراتيجيا نتيجة تطور علم البيداغوجيا "التربية" في مواكبته لكل عصر ومنه عصر (اقتصاد المعرفة) الذي نعيشه حاليا ، والذي يركز على إنتاج المعرفة وتبادلها لمواجهة تحديات عدة. 

    المعلومات الأساسية لصناعة وبناء أي قرار  كان يبحث عنها لسنوات عبر مصادر عدة ، واليوم باتت  بفضل الله ثم التطور التقني متاحة بيسر وسهولة لتختصر كثير من متطلبات بناء المعرفة وإنتاجها وتبادلها. 

    في التعليم لم يعد الكتاب والمعلم مصدر المعرفة الوحيد بل تعددت مصادر المعرفة وكثير منها تقني لسهولة الوصول إليها استثمارا للوقت والجهد وتوفيرهما لمزيد من تعلم مهارات القرن والعصر ، وتفعيل كفاءة عمليات التفكير بما يفيد في ابتكار وابداع الحلول للتحديات مايشير إلى حراك معرفي بناء.

    معلم اليوم لم يعد يمارس أدوار تقليدية كالأمس ؛ كما أن طالب اليوم يواجه أدوار لمتطلبات ومهارات جديدة لعصر جديد ؛ بل أن المدرسة ككل تحولت أدوارها ومهم أن تستوعب أدوار المستفيدين الداخليين والخارجيين وما يقدم لهم من خدمات  وتتواصل معهم باستمرار لتجويد عمليات التعلم بأساليب العصر الحديث. 


بوابة المستقبل 
  
    برنامج تقني رقمي في التعليم لوزارة التعليم  تشرف عليه شركة تطوير بجناحها التقني تقنيات التعليم "تتكو" ضمن برنامج التحول الرقمي للدولة ككل ضمن رؤيتها 2030 

     وفيه وبه يسعى لتحويل عديد العمليات التعليمية والتعلمية في المدرسة والتي يبذل فيها جهد كبير من قبل المعلم والطالب وغيرهم  إلى معالجات  تقنية توفيرا للوقت والجهد الذي يجب أن يستثمر  لممارسة مهارات التفكير والتعلم وحل المشكلات والإبداع والابتكار لبناء معرفي جديد. 
     كما تساعد البوابة القيادة المدرسية والإشرافية والتشريعية وولي أمر الطالب على اتخاذ القرارات اللازمة في التوقيت والإجراءات الصحيحة.

     ومن موقع "تتكو"  لخصت التعريف ببوابة المستقبل وفق الأتي : 


بوابة المستقبل 

     برنامج أطلقته وزارة التعليم للتحوّل نحو التعليم الرقمي، ولقد اتخذت من الطالب والمعلم (وهما نواة العملية التعليمية) محورًا أساسيًا في سعيها إلى إيجاد بيئة تعليمية جديدة تعتمد التقنية في إيصال المعرفة إلى الطالب، وزيادة الحصيلة العلمية له، كما أنها تدعم تطوير قدرات المعلمين العلمية والتربوية.
 

الأهداف :

 1. التحول إلى بيئة تعليمية إلكترونية والتخلص من أعباء البيئة الورقية التقليدية.

 2. تغيير النمط التقليدي للتعليم.

3. توسيع عمليات التعليم والتعلم إلى خارج نطاق الفصل الدراسي والبيئة المدرسية.
 
4.إيجاد بيئة تعليمية ممتعة بالتفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلمين.

 5. تمكين الطالب من المهارات الشخصية التي تجعله أكثر جاهزية للدراسة الجامعية وسوق العمل.

 6. الاستفادة من إقبال الطلاب على التقنيات الحديثة وتوجيههم للاستخدام الإيجابي لمنتجات التقنية.
 

الفئة المستهدفة : 

 الطالب ، المعلم ، ولي الأمر، وزارة التعليم ، إدارة التعليم، مكتب التعليم، المشرف التربوي، رائد النشاط الطلابي ، المرشد الطلابي، وكيل المدرسة، قائد المدرسة ....
 

مراحل ​التطبيق
المرحلة الاولى (2017-2018):
310 مدرسة في 7 مناطق.

المرحلة الثانية (2018-2019):
1893 مدرسة في 16 منطقة.

المرحلة الثالثة ( 2019-2020)
جميع المدارس في المملكة العربية السعودية. 
انتهى 

    قريبا ستتيح بوابة المستقبل للمعلم والطالب التواصل المستمر بشأن التعلم داخل المدرسة وخارج وقت ساعات الدراسة باستثمار التطور التقني ؛  كما ستمنح كل من لهم علاقة بمايدور داخل الصف الاطلاع على تفاصيل عمليات التعليم والتعلم. 

    ومنتظر بإذن الله تعالى أن يسهم تطوير بيئات التعلم إلى تطوير أداء كافة مكونات العملية التعليمية وصولا إلى بناء شخصية طالب المستقبل بمهارات معرفية تواكب عصر اقتصاد المعرفة وسوق العمل  لتنمية مستدامة لوطن الخير والعطاء. 

دمتم بخير