الأسرة ومهمة تعليم الأبناء
28/01/1442

ولي الأمر - النصائح التي تساعد على نجاح رحلة ابني.png

كتب. عبدالله بن علي القرزعي
الاثنين ١٤٤٢.٠١.٢٦

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه؛ على دين الحق ووطن الخير ونعم ربنا الظاهرة والباطنة...

خص الله المؤمن بخاصية خيرية أموره كلها وهو مالم يكن لغير من يدين بدين الحق الإسلام..

 ألقت جائحة كورونا بتبعاتها على كل مناحي الحياة ومجالاتها؛ ومنها أدوار الأسرة في مسؤولية مواصلة أبنائها لرحلتهم التعليمية..

والأسر في وطننا الغالي كانت ومازالت لديها حس ديني وتربوي وشعور بالمسؤولية ؛ فكم  من أسر كان الأب والأم فيها أميين لا يقرؤون ولا يكتبون وخرجت أجيال عظيمة من النابهين والأطباء والمعلمين والقادة...

اليوم ربما تكون التحديات التي نواجهها كأسر مختلفة بيد أن الفرص أيضا مختلفة ونجد مصادر العون والمساندة لمواصلة أبنائنا تعلمهم لعبادة الله على بصيرة وعمارة أرضه خيرا وفلاحا؛ وانطلاقتهم نحو تنمية الوطن ومستقبلهم الزاهر بإذن الله...

واقع اليوم ألقى بتبعات على نمط حياة الأسرة؛ فالمرحلة تتطلب تنظيما أكبر للوقت؛ وترتيبا أفضل للأولويات المهمة...

وكان لزاما أن تهيأ الأسر كافة إمكاناتها وقدراتها ووقتها وجهدها ليلتحق الأبناء ركب المتعلمين..

نعم الظروف تتفاوت بين أسرة وأخرى بيد أن لنا رب رحيم يسخر لنا سبل مقاصد الخير والعلم والنور؛ وكان عهدا على خالقنا قطعه على نفسه جل جلاله عون العبد وتسهيل أمره في مسلكه لطلب العلم كما أخبرنا بذلك نبينا صل الله عليه وسلم...

تقلص الأسر حاليا فترات الاسترخاء والمشاركات المجتمعية ؛ وأعادت ترتيب وتنظيم أولوياتها؛ وتستثمر كل إمكاناتها التقنية التي كانت بالأمس للتسلية والترفيه إلى خدمة تعليم الأبناء.. وغير ذلك من الجهود المباركة التي تبذلها...

وتعمل على التواصل مع مقدم الخدمة التعليمية وخيارات التعلم المتنوعة بدءا من الكتاب المدرسي مرورا بالمدرسة ومنصة مدرستي وخيارات دروس عين الفضائية واليوتيوب وبوابة عين...

التعليم والتعلم 
فعالية ممتعة أجرها عظيم؛ ويكفي أنها رسالة خير البشر الأنبياء والرسل...
ولمن أراد منا تذوق حلاوة ما يفعل؛ والاستمتاع به فعليه :

١. التوكل والاستعانة بالله والاحتساب.
٢. استشعار أهمية العلم.
٣. متابعة مسارات تقديم الخدمة التعليمية. 
٤. ضبط وقت الأسرة وأولوياتها.
٥. تسخير كافة إمكانات الأسرة لغاية مواصلة الرحلة التعليمية للأبناء.
٦. طلب المساعدة والاستشارة والمساندة من المدرسة.

وفيما يتعلق بتعليم الأبناء :
١. حفزهم وتشجيعهم ومكافأة جهودهم.
٢. الرفق بهم والأخذ بأيديهم لتقبل الأسلوب الجديد للتعلم.
٣. ترسيخ مسؤولية التعلم في نفوسهم وقيمته في حياتهم ومعادهم.
٤. ضبط ردود الأفعال تجاه أخطائهم لئلا ينفروا ويستثقلوا ما يطلب منهم.
٥. تقدير فروقهم الفردية والصبر على تعلمهم وفق خصائص مرحلتهم.
٦. منح مساحة وفرص التدريب و التكرار وتقبل سير تحسنهم حتى لو كان بطيئا.
٧. عدم مقارنتهم بغيرهم والأفضل مقارنة أدائهم اليوم بأدائهم بالأمس.
٨. الاعتذار لهم في حال بدر منا ما يقلل من امكاناتهم وقدراتهم على التعلم..
٩. في حال كانت قدرة محتوى موادهم فوق قدرة الأسرة فالخيارات متاحة كما أسلفت.
١٠. ستكون المرحلة أما إضافة لفكرهم ومستقبلهم وأما دون ذلك فاعتنوا بكل طاقتكم بذلك.

أدون تلك المقالة لنفسي أولا وأنا ممن يحسب على مجال التعليم؛ كما أنقلها لكم تواصيا بالحق والخير ...

خاتمة :
عندما تكون لدينا نية لعدم النجاح؛ سنجد ألف مبرر للفشل.

اللهم بارك لنا في أوقاتنا ورزقنا وأولادنا وارزقنا أمرا رشدا.

*كتاب مقترح ومفيد جدا لخصائص نمو الأبناء وما يجب  تجاههم: 
علم نفس النمو د. حامد زهران 

دمتم بخير