اللطف بالطفولة مسؤولية الجميع
17/04/1443

WhatsApp Image 2021-11-22 at 12.58.16 PM.jpeg


( اللطف الطفولة مسؤولية الجميع )

مساعدة مدير التعليم بمحافظة عنيزة / شعاع بنت خليفة الخليفة  

الملتقى العلمي الرابع للطفولة المبكرة 2021

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

     الحمدُ لله ربِ العالمين، وصلاةً وسلامًا تامتينِ كاملتينِ على المبعوث رحمةً للعالمين، حيث فاضت رحمتُهُ صلى الله عليه وسلم على الطفولة، وصلى الله على من علمنا اللطفَ بالطفولةِ والعنايةِ بتفاصيلها، وسبحان من علَّمنا معنى الطفولةِ، ومتى تبدأ..( ثم نخرجكم طفلًا )

- سعادةُ مدير التعليم أ. خالد بن جايز الحربي

- سعادة المساعدين

- المشاركون والمتحدثون من كلية العلوم والآداب الدكتورة سميرة مشَّاوي، الدكتور أحمد المسند، الأستاذ خالد المشوح

- أخواتي الغاليات والمبدعات من منسوبات إدارة تعليم عنيزة

- ضيفاتُنا الكريمات من إدارةِ تعليم القصيم والمجتمع المحلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصباحُكم بهجةٌ وسعادةٌ كبهجةِ أطفالنا وبراءتِهم

مرحلةٌ جديدةٌ تبدأ بخروجِ هذا الطفلِ او الطفلةِ من بطن أُمه لهذه الحياة.

وكم كانت عنايةُ المصطفَى بتفاصيلِ هذه المرحلةِ للوصولِ بنا الى شخصيةٍ متكاملةٍ متزنة.

هذه الطفولةُ/ رحلةٌ، عمريةٌ، ممتعةٌ، ناعمة.  تحوي العديَد من المعاني اللطيفة التي منها الرفقَ، والرأفةَ، والمداراةَ، واللينَ، والتهذيبَ، والسكونَ، والتخفيفَ، والرقةَ.

هذا الملتقى/ هو دعوة للتعاملِ مع مرحلةِ الطفولةِ بكل حكمةٍ ورقةٍ ومعرفةٍ وتبصيرْ.

لذلك/ كان هذا الملتقى بشعار جميل كجمالِ مرحلة الطفولة ( طفلُ اليوم استثمار الغد ).

الطفولةُ مرحلةٌ مهمةٌ لتوسيعِ المدارك، لنُخرج طفلاً سوياًّ واثق النفس، ولها خصائصُ وحاجاتٍ ينبغي تعلُّمَها وتفهمَها.

الطفولةُ زينةُ الحياة الدنيا وجمالُها ومتعتُها.

الطفولةُ في هذه الاحيان وهذه الأزمان هم جيلُنا، هم جيلُ مستقبلنا، وجيلُ رؤيتِنا، فما أجملَ أن يتعلَم فيها الكثير، وما أجمَل أن يلعَب فيها الطفلُ ليتعلم، وما أجملَ أن يُعْرفَ باسمٍ ليُعرَف بهْ وبهِ أيضاً يتميز.

كم استفاد أبا عُميرْ من مقولةِ معلمِ البشرية صلى الله عليه وسلم، "يا أبا عُمير ما فعلَ النُغير"، من مشاعر الأمنِ والحبِ والاهتمامِ والمداعبةِ وإدخال السرور، كم كان درساً حانياً في الرفقِ بطريقةٍ غير مباشرة، وكم زادت ثقته بنفسهِ حين التفت اليهِ بهذه العبارةِ اللطيفةِ (يا أبا عُمير ما فعلَ النُغير).

كم ارتفعتْ معنوياتِ ذلك الصبي وقويتْ شخصيتهُ حينما كان بجانب معلم البشرية، وعن يمينهِ صلى الله عليه وسلم، فاستشارَهُ في أن يُعطي كبار القوم الذين عن يسارهِ قَبلَه.

وكم كانت جميلةٌ مشاعرَ أولئك الصبية الذين يُلقي عليهم السلام، وكم كانت درساً بسيطاً يحوي ويحوي من معاني اللطفِ في الطفولة.

درسٌ قوي لكل جاهلٍ او متعلم او غافل، كلماتَهُ لذلك الرجل حين قال ( إن لي عشرةً من الولدِ ماقبلتُ واحداً منهم ) درسٌ قوي ( إنه من لا يَرحم لايُرحم ).

فالجفاءُ والغلظَةُ والعنفُ وعدمُ القربِ وعدمُ الاهتمامِ وعدمُ اللعبِ لا يجني منها الطفلُ إلا ضعفَ الشخصيةِ التي قد لا تجعلُه يستطيع أن يبدعَ في تقديمه لنفسه ومجتمعه شيئًا نافعًا .

إن الدراسات والأبحاث الخاصة بمرحلة الطفولة كانت محط اهتمام المربين لإدراكهم أن تفهم خصائص هذه المرحلة يُنتجُ جيلاً معطاءً هذه الخصائص لاتحويها ليلةٌ بنهارها، فهي سيلٌ نافعٌ عذبٌ لمن سيستشربة، وينتفع به، ويتلذذ به.

للطفولة خصائص جسمية، وخصائص نفسية، واجتماعية، وعقلية، وشعورية، وإدراكية، ولهم حاجاتٌ ضرورية ينبغي على الآباء والامهات والمربين عدم حرمانهم منها وذلك بتعلمهم وتفقههم بها .

فوزارتنا وتعليمنا بحمد الله مشبعٌ بهذه الحاجات، ويحاول قدر المستطاع رفع مستوى الاهتمام بها. فهذه دوراتٌ تدريبية كثيرة عن خصائص النمو، وتعليمٌ حافلٌ بهذه الحاجات التربوية، وما علينا سوى التنفيذ والتذكير بها دوماً.

لابد من العناية بتوسيع مدارك الطفولة بالمعرفة، لانقول صغير .. هو يعرف ..

الأنشطة له حق فيها، الرحلات أيضاً له حق فيها، لابد أيضاً من الغذاء السليم، والنوم العميق، لابد من الحوار المفعم بالمرح واللعب.

لابد من القراءة معهم ولهم بصوتٍ مسموعٍ حانٍ مسبوغ بروعة المناقشة وإبداع التفاعل، لابد من تنمية الذكاء والاستكشاف.

فهذا اللعب الذي نراه، وهذه الحركة التي نشاهدها، وعدم الجلوس وعدم الابتسام في بعض الاحيان هي بوادر الاستكشاف. قد لاندركه في هذا الساعة.

لابد من التحكم بالأفعال والاقوال الصحيحة أمام الاطفال، فخاصية التقليد عندهم موجوده، وفن التعامل مع الاخرين يستشعرونه ويتعلمونه.

لابد من السعي لتعليمهم إلكترونياً، ومحو أُميتهم مع هذه الإلكترونيات حتى نتصدى لأكبر تحدٍ يواجهنا وهو تحدي مخاطر الألعاب الإلكترونية.

لابد ولابد لأننا بإذن الله تعالى وبهذا التفهمِ وهذه المعرفةِ وهذه الاستفاضةِ بخصائص الطفولةِ سنحظى بإذن الله تعالى لتخطي مشاكلَ جسميةٍ وسلوكيةٍ وعقليةٍ قد يتعرضُ لها الطفلُ اذا أُهملت الواجباتُ التربويةُ لهذه الخصائص.

يلزمنا توسيعُ ثقافةِ المجتمعِ بخصائصِ هذه المرحلةِ ورفعِ مستوى الاهتمام بها عند أولياءِ الأمور؛ لنحظى بطفولةٍ واعيةٍ ومستقبلٍ حافلٍ بالإنجازات والعطاءاتِ المبهرة.

يلزمُنا العنايةُ بتفاصيل هذه المرحلة، تفاصيلها ( لعبًا، لغةً، قولاً، فعلاً، نوماً، بكاءً، ضحكاً، أكلاً، شرباً، حديثاً، قفزاً، تسلقاً، تأرجحاً، شعوراً وصحةً )

      ختاماً : تعاملوا مع هذه المــرحلةِ بمعانِيها الرقيقةِ، اللينةِ، الساكنةِ، المهذبةِ، وليكن شعــاركُم ( الطفلُ لا يدركُ غيرَ الحاضرْ ) فما أجملَ أن يُبنى غَدُهُ بحاضرٍ جميلٍ يستمتع به.

     شكراً نزجيهِ لقائد مسيرة التعليم بمحـافظة عنيزة سعادة الأستاذ أ. خالد بن جايز الحربي، ولرئيسة قسم رياض الأطفال أ. آمال الهذلي وفريق العمل من المشرفات والإداريات في القسم، والقسم النسائي في مركز القصيم العلمي ومديرات الروضات المشاركات، والمتحدثين، وكل زميلٍ وزميلة ولكافة الجهات الخارجية والأقسام الداعمة للملتقى وللحضور الكريم.

لطف الله يحدوكم وعونه وتوفيقه وتسديده يحُفُّكم .. بوركت جهود الجميع .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

                                                                                    مساعدة مدير التعليم لشؤون تعليم البنات بمحافظة عنيزة

                                                                                         شعاع بنت خليفة الخليفة