الزارع: مهارة الخط العربي تتحسن بتقليد الخطاطين واقتناء الكراسات
30/05/1443

دومة الجندل – عقلاء الحسيب


ساهم الخط العربي في زيادة الذائقة المعرفية والثقافية لمعلم اللغة العربية في مدرسة عبدالله بن الزبير الابتدائية بدومة الجندل بدر بن عبيد الزارع، معتبراً الخط العربي فن ّوعلم مرتبط بفنون وعلوم أخرى تخص علوم القرآن الكريم وكتابته وعلوم الحديث وعلوم اللغة العربية، إضافة إلى فنون بصرية كالزخرفة وفن الأبرو والرسم والنقوش واللغويات والأثار القديمة.

وقال إن السمت والصبر والتدقيق والاستزادة من المعلومة والتأكد من صحيحها وضعيفها واختيار المناسب، وكثرة الكتابة وتمرين اليد واستعمال أدوات الخط واستخدام كراسات وكتب للخط والتعلم منها من الأمور التي ساهمت لتطوير موهبته وتنميتها.

وقدم الزارع عدد من الدورات والورش التدريبية وشارك بمعارض وملتقيات ومسابقات محلية وعربية وعالمية، من خلال عضويته في عدد المعاهد والجمعيات، وهي: المعهد الملكي للفنون التقليدية التابع لوزارة الثقافة، الجمعية السعودية للخط العربي، الجمعية العلمية للخط العربي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، الاتحاد العالمي للخط العربي والزخرفة الإسلامية، جماعة مبدعي الشمال.

وقال إن من أبرز الاستراتيجيات التي اعتمد عليها لتنمية موهبته هي اقتناء كراسات وكتب الخط، "فعند تقلد كبار الخطاطين فأنت تسير بالطريق الصحيح وقد استفدت من كراسة قواعد الخط العربي للخطاط هاشم البغدادي، وفن الخط العربي للخطاط سيد إبراهيم، وكتابات الخطاط حامد الأمدي".

وبين الزارع أنه يجيد كل الخطوط الرئيسية مثل النسخ والثلث العادي والثلث الجلي والتعليق والنستعليق والديواني والجلي الديواني والاجازة والتوقيع والطغراء والكوفي بأنواعه والمحقق والسنبلي والجزم والرقعة، إضافة إلى بعض الخطوط المندثرة أو التي صارت لا تكتب حالياً إلا نادراً وقليلة الاستعمال مثل الثلث المملوكي والثمودي واللحياني والرقاع والريحان والطومار والرياسي والغباريات والسياقت وغيرها الكثير.

وأوضح الزارع أن لموهبته في الخط العربي والزخرفة الإسلامية أثر إيجابي على زملائه المعلمين وأبنائه الطلاب بشكل خاص والبيئة المحيطة بالمدرسة، حيث تدفع المعلمين لمعرفة عن هذا الفن والاسئلة المثارة بهذا الخصوص ومحاولة تحسين الكتابة أمامه وعرضها له ليستفاد من التصحيح، أما الطلاب فكانوا يتسابقون على النظر بدهشة لرؤية الكتابات خصوصاً على السبورة والتقليد والسؤال عن كل ما يتعلق بالخط.

وأشار الزارع إلى أنه قدم الكثير من الدورات التدريبية لتعلم وتطوير الخط في جميع المدارس التي درس فيها سواء داخل المنطقة أو خارجها وأيضاً خارج إطار التعليم، لكنها تستهدف فئة الطلاب والمعلمين، مبيناً أنه نفذ أفكار تطويرية بخصوص إكساب الطلاب المزيد من هذا الفن مثل سبورة الطاولة والجدار بدهنه دهان لمّاع وأيضاً ألواح خشبية والطاولة الرملية بغراء وغيرها.

وقدم الزارع رسالة لأبنائه الطلاب، حثهم على كثرة الكتابة والتمرين والاعتماد على كراسة أو كتاب يكون مرجع لهم، ولزملائه المعلمين الاهتمام بمواهب الطلاب فقد لا يكون الطالب مميزاً بمستواه التعليمي ولكنه يملك موهبة قد لا يملكها غيره، وتزويدهم بالمعارف والفنون والعلم وحثهم على التميز ودعمهم على ما قدموا من جهد ولو كان صغيراً.