"رحيل قائد" بقلم مدير عام تعليم الأحساء في أخية الأستاذ "عبدالله الثقفي" مديرعام تعليم مكة رحمة الله
08/10/1440

   الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

    أنجب الوطن رجالا أوفياء و تربويين نجباء حملوا على عاتقهم رايات الوفاء ، وسطّروا بأعمالهم أروع لوحات العطاء ، و نقشوا في الذاكرة أجمل معاني التضحية ، ومن نعم الله تعالى أن يزخر وطننا بكنوز من الرجال في المجالات كافة شهدت لهم أعمالهم بالتميز و البذل ، و من هؤلاء أخي و زميلي الأستاذ عبدالله بن أحمد الثقفي مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة الذي وافته المنية ، و غادر هذه الحياة جسدا و بقي فيها أثرا ، و حديثي عنه حديث من القلب نابع من المحبة و التقدير و العرفان ، فقد عرفتُه قائدا تربويا فذا اجتمعت فيه صفات القيادة المؤثرة فكان باذلا و محركا و محفزا و مبادرا و ناشطا فاستطاع قيادة العمل بجدارة و كفاءة ، وقدَّم خبرته وعظيم تجربته ، و عندما كان مديرا عاما للتعليم بمحافظة جدة عايش المجتمع التعليمي فيها الكثير من مبادراته والعديد من إنجازاته و شارك زملاءه في قصص التميز حتى حاز الجوائز و المراكز المتقدمة في المنافسات المحلية و الإقليمية ، و ختم حياته الوظيفية بكسب ثقة معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ فتم تكليفه مديرا عاما للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، و في هذا دلالة كبرى على حنكته الإدارية  وإيمان القيادات بمقدرته التعليمية.

    و عرفتُه إنسانا جمع في شخصيته الخلال الحميدة و الخصال الجميلة، فالانضباط و الإنتاجية عنوانه، و الابتسامة و تقدير الآخرين أخلاقه، و الاتصال و العلاقات الصادقة سمته، و المساعدة و الدعم همّه، و بذل الأوقات في الخير من فضائله، وكل ذلك جعل منه أخا و صديقا و مسؤولا محبوبا من الجميع.

    لقد قدَّم لدينه ووطنه أعمالا كثيرة وبذل عمره في الارتقاء بالتعليم بكل تفانٍ وإخلاص وحب واقتدار، ولهذا فقدنا دون شك قياديا ترك بصمة ستظل مكتوبة بحروف ساطعة في صفحات تاريخ التعليم، وستكون مستقرة في وجدان من خالطه وعمل معه ولامس أثره، وعزاؤنا جميعا أنه ترك أثرا جميلا عكس طيب عمله وحسن سيرته.

    فرحمك الله أبا أحمد، وأسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن ينزلك منازل الصالحين، ويلهم أهلك وذويك الصبر والسلوان.

 

مدير عام التعليم بالأحساء

أحمد بن محمد بالغنيم